دمشق
صحيفة تشرين
طفولة
الاحد 21 كانون الثاني 2007
بعد الشتاء البارد يأتي الربيع ثم الصيف حاراً جداً، لذلك يذهب الناس الى البحر يستمتعون بالسباحة وكان هناك طفل يدّعي الشجاعة ويقول لأصدقائه انه شجاع ولا يخشى شيئاً أبداً.

وعندما حل الصيف ذهب الطفل وعائلته الى البحر للسباحة وظهرت بعض علامات الغضب والانزعاج عليه فسأله والده: هل أنت سعيد. قال الطفل: لا، لأنني شجاع ولكن أصدقائي لا يصدقون هذا الكلام، ويقولون انني أضعف إنسان في العالم. ضحك الأب وقال: نعم أنت كذلك. فقال الطفل: حتى أنت لا تثق بي.

وبعد ذلك ذهب الجميع للسباحة، وكان هذا الطفل يحب الغوص تحت الماء، وفي أحد الأيام من العطلة الانتصافية ذهب الى البحر وغاص تحت الماء، فرأى حوتاً بحرياً، فحذّر الناس منه، ولكنهم لم يصغوا إليه، فابتلع الحوت بعض الناس، فوجد الطفل حديدة طويلة على الشاطئ فرأى صبياً لم يخرج من البحر، فكاد الحوت أن يبتلعه فأمسك الطفل بالحديدة وغاص حتى وصل الى الحوت فضربه، ثم ساعد الصبي على الوصول الى الشاطئ فأخذ بندقية أبيه ونزل الى البحر وقتل الحوت بطلقة نارية، وأخذه الى الشاطئ، وأثبت لأصدقائه وكل أفراد عائلته أنه شجاع، واعتزوا به، فسامحهم، ولكن شيئاً حدث في المنزل لأن الوالد لم يصدّق ما قاله الطفل، وقال: إن الحوت الذي أمسك به وقتله كان مقتولاً من مدة قصيرة، وذهب الطفل الى البيت فرأى أباه يصلح البراد وكادت المطرقة أن تقع على رأس الوالد، فقام الطفل بدفع الوالد وأنقذه، وعندها اعترف الأب بأن ولده شجاع وشكره.

أريد أن أفهم شيئا واحدا فقط:
من كتب هذه القصة الجميلة، ولمن، ومن الذي وافق على نشرها!
بكل أسف، فأنا مكره على قراءة مثل هذه الصحف التافهة كل يوم.